محمد بن علي الشوكاني
521
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
المالكي الشوكانيّ امرأة من بيت الحديث والدها أبو الحسن كان له رحلة إلى نيسابور وسمع الكثير بقراءة أبي المظفر السّمعاني وحصل بها الإجازة عن جماعة من الشيوخ مثل أبي محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن [ البحري ] « 1 » وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن محمد الشوكانيّ المالكيّ من أهل شوكان كان من أهل الخير والصلاح . ووالده أبو طاهر كان من مشاهير المحدّثين بخراسان سمع أباه وأبا طاهر وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف المهينيّ ، ولد في حدود ستين وأربعمائة وتوفي في شعبان سنة ( 532 ) بشوكان انتهى ما في الاكتساب . وهو وإن كان خارجا عن الترجمة غير أنه لا يخلو من فائدة وثمّة موضع باليمن آخر يقال له شوكان بقرب مدينة ذمار . سمعت من بعض الثقات أن ثمة موضعا ثالثا ببلاد وادعة يقال له شوكان فإن لم يكن أحد المحلّين حصنا كان مراد صاحب القاموس هو الموضع الذي ينسب إليه صاحب الترجمة وإن كان حصنين أو أحدهما لم يحسن الجزم بأن مراده أحدهما دون الآخر وفي سيرة الإمام الهادي يحيى بن الحسين أنه نزل بمحلّ يقال له شوكان من بلاد نجران وهذا يفيد أن باليمن أربعة مواضع يسمى كلّ واحد منهما شوكان ، ونسبة صاحب الترجمة إلى شوكان ليست حقيقية لأن وطنه ووطن سلفه وقرابته هو مكان عدني شوكان [ 74 ب ] بينه وبينها جبل كبير مستطيل يقال له الهجرة وبعضهم يقول له هجرة شوكان فمن هذه الحيثية كان انتساب أهله إلى شوكان وهذه الهجرة معمورة بأهل الفضل والصلاح والدين من قديم الأزمان لا يخلو وجود عالم منهم في كل زمن ولكنه يكون تارة في بعض البطون وتارة في بطن أخرى ، ولهم عند سلف الأئمة جلالة عظيمة ، وفيهم رؤساء كبار ناصروا الأئمة ولا سيما في حروب الأتراك فإن لهم في ذلك اليد البيضاء وكان فيهم إذ ذاك علماء وفضلاء يعرفون في سائر البلاد الخولانية بالقضاة وكانوا يتفرّقون في القبائل ويدعونهم إلى الجهاد ويحثّونهم على حرب الأتراك وكان من بصنعاء من الأتراك
--> ( 1 ) في [ ب ] البحيري .